أبو ريدة رئيساً لمجلس تشريعي شمال كردفان
أخيراً أسدل الستار حول الفراق التشريعي الذي عاشته ولاية
شمال كردفان لفترة من الزمان بسبب تقديم إستقالة رئيس
المجلس التشريعي مولانا جبر الله خمسين
وهو يؤدي في مناسك الحج
في مكة المكرمة حيث تمت الإستقالة ووافق عليها أعضاء
المجلس ولعل في الأمر شئ ومنذ تلك الفترة ظلت المشكلة في
إيجاد الرئيس المناسب وكيفية معالجة أمر مولانا جبر الله
العائد من حزب الأمة القومي وفي إتصال هاتفي لي مع رئيس
المجلس وهو يؤدي مناسك الحج في السعودية أوضح لي بأن في
الأمر شئ وحسب إفادة المرافقين له في السعودية أوضح أنه
سوف يلجأ إلي المحكمة الدستورية لإبطال قرار الإستقالة
ولكن لعل أهل ( الجودية ) والحل والعقد في الولاية والمركز
قد قاموا بتوفيق الأوضاع بينه وبين السيد الوالي والشائعة
التي كانت تدور من قبل الذين سارعوا في إقالته بأن رئيس
المجلس أصبح كبير السن وأنه ........... ولعل هذه فرية أرادوا
بها باطل ؟ والآن نجد أن رئيس المجلس أحسن حالاً وصحةً
مما كان عليه وإن كان الأمر كذلك نعرف أناس في الجهاز
التنفيذي والتشريعي بالولاية من أصحاب العاهات المستديمة
وأمراض العصر ولكن بحكم الترضيات مازالوا في مواقعهم ؟!!
ولكن هكذا تفعل الإنقاذ الثانية مع قيادات الأحزاب
العائدين لها رغم ثقلهم الجماهيري عند أهلهم .
لعل قرار المكتب القيادي للمؤتمر الوطني بالولاية قد قام
بإختيار الأستاذ الطيب حمد أبو ريده ضمن ثلاثة مرشحين
لتولي المنصب وهم : سالم الصافي حجير الرئيس السابق لمجلس
تشريعي غرب كردفان المحلول وعضو مجلس شمال كردفان الحالي
المستقيل والمقيم حالياً بقرية(حيي ) والصادق مرجب القيادي
الشاب ورئيس لجنة الخدمات الحالي بالمجلس وتم إنفاذ قرار
المكتب القيادي في جلسة 24 / 2 / 2008م والتي صادقت علي
تعيين الطيب عضواً وإنتخابه رئيساً للمجلس التشريعي ويبقي
أمام رئيس المجلس الجديد مهام جسام أولها الإصلاح داخل
المجلس وسن القوانين التي تراعي مصالح المواطن الضعيف وضبط
ومحاسبة حركة الجهاز التنفيذي بالولاية الذي أصبح يكاد بلا
رقابة ، وحسب مصادر مقربة من المجلس أن هنالك ثمانية أعضاء
ينتظرون مصير مولانا جبر الله خمسين لأنهم بلغوا من العمر
عتيا !! وبهذا التعيين يكون قد إنسد باب كبير كان يستقله
الجهاز التنفيذي حول الأعمار الإفتراضية لرئيس المجلس حيث
أن الريئس الحالي هو شاب في مقتبل العمر .
وللذين لا يعرفون أبو ريده نقول أنه تخرج في جامعة الخرطوم
كلية الإقتصاد والعلوم الإجتماعية 1989م وإبان تخرجه عمل
في إدارة النقل العام والبترول مع بدايات الإنقاذ وأدار
إحدي من الخرطوم الثلاث إبان مشكلة شح الوقود ونال كورسات
من أكاديمية السودان للعلوم الإداريثة وبعد ذلك إلتحق
بالسلك الإداري والتنفيذي في عدد من المحليات في كل من
كردفان والقضارف ودار فور مدير تنفيذي محلية السباغ
بالقضارف ومساعد مدير تنفيذي لمحلية النهود ومدير تنفيذي
لمحلية أبو زبد ومدير إدارة الإيرادات كبكابية شمال در فور
ونائب معتمد محلية أم كدادة وفي العمل السياسي عضو مجلس
تشريعي غرب كردفان الداءرة 11 غبيش الشرقية ثم وزير
التخطيط العمراني والمرافق العامة غرب كردفان ومعتمد
لمحلية أم روابة وفي العمل الإجتماعي والثقافي والرياضي
رئيس نادي الهلال النهود وسكرتير ثقافي لنادي السلام
بالنهود ومشرف علي مركز شباب النهود ، متزوج وأب لأولاد
وبنات ويسكن النهود حي البخيت، ومن المحمود للطيب أبو ريده
أنه لا يتغير بالسلطان وهو متواضع رفيع الأخلاق ومواصل
للأهل والجيران وأكثر ناس المؤتمر الوطني إتزاناً وعند
إعفائه من محلية أم روابة لم يتأثر كثيراً بل حزم حقائبه
وعاد إلي أهله وبيته بالنهود ولم يشعر أحد بأنه لابد أن
يعود للحكم مرة أخري وهو من المداومين علي تفقد الجيران
وحل مشاكلهم وأن منزله عامر بطلاب العلم من أخوانه وعشيرته
وحتي في غيابه نجد المنزل مفتوح للجميع وبجميع هذه الصفات
نستطيع أن نقول أن الأستاذ الطيب أبو ريده حري به أن يقود
دفة عمل المجلس ويوصل به إلي بر الأمان ولكن تبقي أمامه
بعض المتاريس من أصحاب الأغراض والنفوس الضعيفة وهو يعلمهم
تماماً لأنه إبن هذه الولاية ووفق تقديراته الخاصه يمكن أن
يقود المجلس والوقوف به أمام قضايا المواطن والسعي
لحلحلتها مع الجهاز التنفيذي والوقوف بقوة أمام جبروت
المتلاعبين بثروات الولاية في إحكام السيطرة الرقابية علي
الولاية وخلق روح التعاون بين أجهزة الولاية التنفيذية
والسياسية والتشريعية ولكن هذه المهمة تحتاج إلي بذل الجهد
والإجتهاد .
أعانك الله ما دمت متوكلاً عليه .